أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
164
معجم مقاييس اللغه
أيس الهمزة والياء والسين ليس أصلًا يقاس عليه ، ولم يأتِ فيه إلا كلمتان ما أحسِبَهما من كلام العرب ، وقد ذكرناهما لذكر الخليل إيّاهما . قال الخليل : أَيْسَ كلمةٌ قد أُمِيتَتْ « 1 » ، غير أنّ العرب تقول : « ائت به من حيثُ أَيْسَ وليس » لم يُستعمل أَيْسَ إلا في هذه فقط ، وإنما معناها كمعنى [ حيث « 2 » ] هو في حال الكينونة والوُجْد والجِدَة . وقال : إنّ « ليس » معناها لا أَيْسَ ، أي لا وُجْدَ . والكلمة الأخرى قول الخليل إنّ التأييس الاستقلال ؛ يقال ما أيَّسْنَا فلاناً « 3 » أي ما استقلَلْنا منه خيراً . وكلمةٌ أخرى في قول المتلمِّس : * تُطيف به الايَّامُ ما يتَأَيَّسُ * « 4 » قال أبو عبيدة : لا يتأيَّس لا يؤثِّر فيه شئ . وأنشد : * إنْ كنت جُلْمودَ صَخْرٍ لا يُؤَيّسُهُ * « 5 » أي لا يؤثر فيه . أيض الهمزة والياء والضاد كلمة واحدةٌ تدلُّ على * الرّجوع والعَوْد ، يقال آضَ يَئيضُ ، إذا رجع . ومنه قولهم قال ذاك أيضا ، وفعَله أيضا .
--> ( 1 ) نسب في اللسان هذا الكلام إلى الليث . وقال بعده : « إلا أن الخليل ذكر أن العرب تقول . . . » الخ . ( 2 ) التكملة من اللسان . ( 3 ) في الأصل : « فلاناً » وفي اللسان : « ما أيسنا فلاناً خيراً » . ( 4 ) صدره كما في ديوانه ص 6 من نسخة الشنقيطي واللسان ( أيس ) : * ألم تر أن الجون أصبح راسيا * . ( 5 ) في المخصص ( 10 : 95 ) واللسان ( 5 : 133 ) مع نسبته في اللسان إلى العباس بن مرداس * إن تك جامود بصر لا أؤبسه * وتمامه فيهما : * أوقد عليه فأحميه فينصدع * .